أحمد بن محمد الخفاجي

196

تفسير آية المودة

ثمّ لمّا انقضى المجلس قام بنفسه إلى مرمات النشّاب الّتي استجدّها بطرق الدوكاه ؟ واستدعى بعجلان من مجلسه بالبرج فأفرج عنه وأحسن [ إليه ] انتهى . ومن ذلك ما نقله البارزي قال : روي أنّه بينما المهدي في بعض الّليالي نائم إذا انتبه فزعاً مرعوباً فاستحضر صاحب شرطته وأمره أن ينطلق إلى المطبق ويطلق العبّاسي / 63 / ب / بالجوسق في جماعة « 1 » . ثمّ حبس المتوكّل معهم الإمام [ أبا ] محمد الحسن الخالص [ ابن ] عليّ العسكري فقال لهم سرّاً : عن رجل كان معهم في الحبس : لولا أنّ هذا الرجل فيكم لأخبرتكم متى يفرّج عنكم . وذكر قصّةً اتّفقت له مع ذلك الرجل أخبرهم بها أبو محمد الحسن قال : ولم تطل مدّة أبي محمد في الحبس حتّى حصل ب « سرّ من رأى » قحط شديد فأمر الخليفة المعتمد بالخروج للإستسقاء فخرج المسلمون ثلاثة أيّام فلم يسقوا . فخرج الجاثليق في اليوم الرابع بالنصارى والرهبان وكان فيهم راهب كلّما رفع يده إلى السماء هطلت بالمطر ثمّ خرجوا في اليوم الثاني وفعلوا كفعلهم فسقوا سقياً شديداً فتعجّب الناس من ذلك وصبا بعضهم للنصرانيّة ! ! ! فشقّ ذلك على [ الخليفة ] فأنفذ إلى صالح بن وصيف أن أخرج أبا محمد من الحبس وائتيني به . [ قال صالح بن وصيف فأتيته به ] فلمّا حضر قال الخليفة : أدرك أمّة جدّك محمد صلى اللَّه عليه وسلم فيما لحق بعضهم من هذه النازلة . فقال أبو محمد : ادعهم يخرجون . فقال : قد استعفى الناس من كثرة المطر فما فائدة خروجهم ؟ قال / 64 / أ / : لأزيل الشكّ عن الناس وما وقعوا فيه من هذه الورطة . فأمرهم الخليفة بالخروج وأن يخرج المسلمون ومعهم أبو محمد [ فخرجوا للإستسقاء ] فرفع الراهب يده ورفعت الرهبان معه أيديهم فغيّمت السماء وأمطرت ! ! ! فأمر أبو محمد بالقبض على يد الراهب وأخذ ما فيها فإذا بعظم آدميّ بين أصابعه فلفّه أبو محمد وقال : استسق الآن . فاستسقى فانقشع الغيم وانكشف السحاب وطلعت الشمس ! ! !

--> ( 1 ) - كذا في أصلي والكلام غير منسجم مع ما بعده فليلاحظ ما رواه ابن شهرآشوب وقطب الدين الراوندي في معجزات الإمام العسكري عليه السلام من كتاب مناقب آل أبي طالب والخرائج . أو يلاحظ ما رواه عنهما المجلسي رفع اللَّه مقامه في الحديث : « 37 » من معجزات الإمام العسكري عليه السلام من كتاب بحار الأنوار : ج 11 ، ص 162 ، ط الكمباني .